السيد محمد الصدر
129
منهج الصالحين
غمزه لإخراج الماء منه . والأحوط وجوباً عدم الاكتفاء عن العصر بتوالي الصب عليه إلى أن يعلم بانفصال الماء الأول . ( مسألة 550 ) الأجسام التي تنفذ فيها الرطوبات كالصابون والطين والخزف والخشب ، يمكن أن تنفذ فيه النجاسة إلى باطنه . ولكن يمكن تطهير ظاهره بإجراء الماء عليه . وفي طهارة باطنه تبعاً للظاهر إشكال . وإن كان لا يبعد حصول الطهارة للباطن بنفوذ الماء الطاهر فيه ، بعد طهارة الظاهر ، على نحو يصل إلى ما وصل إليه النجس ، فيغلب على المحل . وأما إذا كان النافذ في باطنه الرطوبة غير المسرية فقد عرفت أنه لا ينجس بها . ( مسألة 551 ) الثوب المصبوغ بالصبغ المتنجس يطهر بالغسل بالماء القليل فضلًا عن الكثير إذا بقي الماء على إطلاقه ونفذ في جميع أجزائه . نعم ، في صورة وجوب تعدد الغسل ، يجب عصره لإخراج الغسالة الأُولى كما سبق . ( مسألة 552 ) العجين النجس يطهر إن خبز ووضع في الماء الكثير بحيث ينفذ إلى أعماقه . وكذلك الخبز إذا تنجس بعد خبزه . ومثله الطين المتنجس والخزف والخشب ونحوها مما أشرنا إليه ، فإنها تطهر بنفوذ الماء الطاهر القليل فضلًا عن الكثير ، فضلًا عن الاستنقاع في الكثير . ( مسألة 553 ) لا يعتبر في غسل المتنجس بعد زوال العين في المعتصم العصر والعدد ، بل يكفي فيه ما يتحقق به مسمى الغسل عرفاً ، ولو مرة واحدة مطلقاً من غير فرق بين الجاري وغيره على الأقوى . والأحوط استحباباً أكيداً التعدد في غير الجاري لا سيما في البول والولوغ للكلب والخنزير ، بل في الجاري أيضاً على وجه في الأخير . ( مسألة 554 ) المتنجس ببول غير الرضيع إذا طهر بالقليل فلا بد من الغسل مرتين . وأما المتنجس بغير البول وكذلك المتنجس بالمتنجس بالبول فيكفي في تطهيره غسله واحدة بعد زوال عين النجاسة . ولا فرق في ذلك بين الآنية وغيرها